< شاهد كل المقالات عن الصدفية

ماذا تعني حقًا إصابتك بالصدفية

من "تساقط الثلج" حتى المشكلات في النوم، يشاركنا سيمون ماذا تعني حقًا الحياة في ظل الإصابة بمرض الصدفية. 

Simon Bio

سيمون هو أحد المدونين الجدد في موقعنا Skin to Live. إن سيمون إنجليزي وقد قضى معظم فترة شبابه متعايشًا مع الصدفية، من ضمن اهتماماته الطعام والموسيقى وكذلك مدونته الخاصة عن الصدفية والتي يمكنك زيارتها على هذا الرابط

إذا كنت مصابًا بالصدفية ربما قد قال لك أحدهم: "أعلم كيف تشعر". صدقًا.. ربما لا يعلمون وما يعنونه حقًا هو: "يمكنني فقط تخيل كيف تشعر".

أتفهم أنه قد يكون من الصعب التعاطف مع الأشخاص المصابين بالصدفية ولكني أعتقدت أنه ربما يكون من المثير للاهتمام مشاركة ماذا تعني حقًاالإصابة بهذا المرض مع الأصدقاء والعائلة وأي شخصٍ كان. لذلك، لا تتردد في إرسال هذا الكلام إلى كل من يتسائل عن ماهية الصدفية – فسوف يعطيهم فكرة جيدة عما يعانيه بعضنا:

ماذا عن حروق الشمس؟

فلنبدأ حديثنا بالحكة.. هل تساءلت يومًا كيف يكون حقًا الشعور بحكة الصدفية؟ هل تعرف الشعور الذي يراودك بعدما تتقشر بشرتك نتيجة حروق الشمس ثم تزداد رغبتك بشدة في حكها؟ وبمجرد أن تخدشها تباغتك لحظة ارتياح شديد حين تزيل تلك الطبقة. أليس كذلك؟ حسنًا، حين يتعرض الأشخاص المصابين بالصدفية لبشرة قشرية يتشابه لديهم نفس الشعور بالارتياح بعد خدشها ولكن لدرجة أكبر فحسب – في الحقيقة، هذا هو السبب الذي يجعل بعضنا يستمر في الحكة بينما يجب ألا يفعل. لا يوجد شعور يماثل تقريبًا هذا الذي ينتابك بعد تقشير طبقة من الجلد. لا أقترح الخروج من المنزل والإصابة بحروق الشمس لاختبار هذا الشعور ولكنك بالتأكيد فهمت قصدي من الفكرة، أليس كذلك؟

ماذا عن لدغة الحشرة؟

دعنا نجرب أمرًا آخر: أحيانًا أقارن بين شعوري بالحكة مع لدغة البعوض. فجميعنا يعاني من البعوض المزعج الذي يهاجم بشرتك ويخلف وراءه آثار لدغات حمراء مزعجة ورغبة بالحكة في الجلد. هذه طريقة أخرى لوصف الشعور بالحكة. حين تبدأ في خدش المنطقة المصابة باللدغة تبدو أنها توقفت مؤقتًا ولكن بمجرد أن تتوقف عن الخدش ينتابك الشعور بالرغبة في حك الجلد مجددًا.

والآن تخيل أحد أنواع هذه الحكات ينتابك كل ساعة يوميًا تقريبًا.

ينتابك هذا الشعور حين تستيقظ من النوم ويظل معك حتى تعود إلى النوم. تبدو في أغلب الأحيان كما لو أنها رغبة في حكة الجلد لا تنتهي أبدًا والبعض منا لا يستطيع مقاومة هذه الرغبة الملحة في خدش الجلد (وأنا منهم). أضف إلى ذلك أنه لأن الصدفية ربما لا تكون بالمخلوق اللطيف تمامًا فقد تراودك الرغبة في الحكة حتى لو بدت بشرتك صافية.

محاولة اختلاس لحظات من النوم

من النادر أن يهنأ الأشخاص المصابين بالصدفية بليلة من النوم الهادئ، أو على الأقل بالنسبة لي. هذا صحيح.. فالرغبة في الحكة تجعلني في أغلب الأحيان مستيقظ طوال الليل ولكن ليس هذا كل ما في الأمر. فالوضع يزداد سوءًا بكمية الجلد المتقشر التي تتراكم على فراشي، فقد أقضي ساعات لا تحصى في تنظيف فراشي أو إزالة خلايا الجلد الميتة. إذا انتابك الفضول لمعرفة ماذا يشبه الأمر، فقم بإحضار كيس من رقائق البطاطس وكسره إلى قطع صغيرة للغاية ثم أفرغ محتويات الكيس كله على فراشك. وشاهد بنفسك كيف أصبح من الصعب النوم على الفراش. قد تكون رقائق البطاطس جيدة كوجبة خفيفة أثناء الليل ولكن لا ينطبق ذلك على الجلد المتقشر خصوصًا إذا كنت في حاجة ملحة لغلق جفونك قليلاً.  

هل تمطر ثلجًا هنا؟

غالبًا ما تكون طبقة الجلد التي تتقشر في النهاية جافة وغليظة جدًا. وإذا كنت تعاني من حالة هيجان بالجلد قد تجد نفسك تقوم بتقشير تلك الطبقة فحسب دون خدشها بينما تتساقط من حولك خلايا الجلد المتقشرة البيضاء كما لو كانت مطرًا من الثلج. جرب أن تتخيل أنك أثناء محادثة مع شخصٍ ما ثم بينما أنت تتنفس تتطاير قطعة من الجلد من أنفك لتقع أمامهم مباشرةً. أو تخيل أنك مدعو في منزل أحدهم لتنظر أسفلك على سجادته الداكنة اللطيفة وتجدها قد امتلأت بالبقع القشرية البيضاء حول قدمك. أنا متأكد أن صاحب المنزل لم يكن يعلم أنها قد تمطر بالداخل!

النظر إلى الجانب المشرق

أتمنى أن يكون ما سبق قد منحك لمحة عما يعانيه الأشخاص المصابين بالصدفية. مع ذلك رجاءً لا تأخذ ذلك على منحى النفور! فنحن نعلم أنك حين توجه لنا السؤال عن شعورنا يكون هذا بدافع الاهتمام حقًا. نحن لا نتوقع منك فعلاً تفهم كيف يكون الأمر عند الإصابة بالصدفية – ولكن نحتاج منك أن تتفهم لماذا نكون مرهقين أو حادي الطبع أو قلقين.. أو لماذا بشرتنا تتقشر..

على أية حال، أريد لذلك أن يكون بمثابة نافذة لعالمنا تنشر بعض الوعي عن الصدفية. فكلما زاد عدد الأشخاص الذين يتفهمون ما نعانيه زادت إمكانية حصولنا على الدعم.

أما إذا كنت أنت مصاب بالصدفية وبدا كل ما سبق مألوفًا بالنسبة إليك فقد يعني ذلك أن الوقت قد حان للتحدث مع طبيبك عن خطة علاج جديدة لبشرتك. ربما من السهل الشعور بالرضا عن الوضع الحالي ولكنك تستحق حياة أفضل. لذلك واصل التقدم واسأل عن المزيد – فقد حان وقت التخلص من البقع القشرية!