< شاهد كل المقالات عن الصدفية

وظيفة جديدة والمرض ذاته

نشرت إحدى المدونات معنا قصة انتقالها من وظيفة بدوام كامل إلى الكتابة الحرة وكيف أسعدتها التجربة وساعدتها على اكتشاف الكثير.

ولدت بريتني ونشأت في ولاية نيويورك وقد تم تشخيص إصابتها بمرض الصدفية منذ عدة سنوات مضت. ومنذ ذلك الحين وهي تولي كامل طاقتها لدعم مرضى الصدفية وأطلقت مدونتها الخاصة وعاهدت نفسها على مساعدة الآخرين على التعايش مع المرض.

منذ فترة ليست ببعيدة نجحت في الحصول على وظيفة "رائعة" في إحدى الشركات الناشئة. كانت وظيفتي تتطلب مني العمل لساعات طويلة وشاقة ولكني استمتعت بالتحدي وانغمست في العمل بعمق شديد. بعد مضي عدة أشهر قضيتها في ضغط العمل بدأت بشرتي تعاني من أشياء غريبة. حيث بدأ المرض – والذي لم يكن قد تم تشخيصه بعد - يظهر ببطء ثم ظل ينتشر كطفح جلدي كبير أو حساسية شديدة وقبل أن أتمكن من معرفة ما أصابني كان هذا "الطفح الجلدي" قد غطي 90% تقريبًا من جسدي. فقررت أن أذهب لزيارة الطبيب وفي مخيلتي أن الحل سيكون في بعض الكريمات وقليل من العناية بالبشرة.

مرحلة التشخيص بالمرض

بعد فشل تجربة العلاج باثنتي عشرة علبة من كريمات البشرة والعديد من مواعيد الأطباء اللاحقة، تم تشخيص إصابتي أخيرًا بمرض جلدي لم أسمع عنه من قبل: الصدفية. أصابني الحزن والإحباط فوجدتني مضطرة لتقييم حياتي لاكتشاف لماذا حدث ذلك لي.. فتوقفت على الفور عند وظيفتي، فقد كنت أعلم جيدًا أنني لم أكن سعيدة. فساعات العمل لا تنتهي والضغط لا يمكن تذليله والجو العام لم يكن مريحًا. لقد بذلت قصارى جهدي للتقدم في العمل وتجاهلت تمامًا العلامات الحمراء الواضحة التي كان جسدي يحاول أن يخبرني بها.  

من سيء إلى أسوأ

تحولت المناطق المصابة القليلة في جسدي إلى بقع قشرية واضحة حمراء اللون. لاحظ زملائي في العمل ما كان يشبه بداية تقرحات على يدي وذراعي ورقبتي من الخلف فسألوني عما أصابني ولكن في الحقيقة لم يكن لدي إجابة.

بدأ زملائي في العمل بتجنبي ربما خوفًا من أن يكون مرضًا معديًا، فقررت حينذاك أن أتحدث مع المدير الذي انحفر رده في ذاكرتي: "لابد من أنكِ شخص سيء وبشرتك ما هي إلا انعكاس لذلك". انتابتني نوبة من الضحك على مدى وقاحة وسخافة قوله ذلك، فكيف يمكن لعاقل أن يتفوه بمثل هذه الترهات؟! تقدمت بطلب استقالة على الفور.

حالة من اليأس 

أصابني الرعب والقلق بعدما أصبحت عاطلة عن العمل لأول مرة منذ سنوات. أضف إلى ذلك بشرتي الجديدة المصابة ببقع قشرية مما جعلني أفقد الأمل في الحصول على وظيفة جديدة. من سيوظفني وأنا بهذا المظهر؟ كيف يمكنني أن أشرح حالتي المرضية الواضحة للعيان في مقابلات العمل؟ ماذا يمكن أن أرتدي عند الذهاب لمقابلة عمل؟ انغمست لفترة داخل قوقعة شكي بذاتي والشفقة على حالي ولكن رغبتي في القيام بشيءٍ ما بالخارج في هذا العالم كانت أقوى من رغبتي في التقوقع داخل نفسي حتى أتحول إلى كرة قشرية حمراء واختفي للأبد. 

الأمل في مستقبل مشرق

بعد فترة من البحث في الذات عدت مجددًا للبحث عن عمل... ولكنني مختلفة هذه المرة. بالطبع، كنت أبدو مختلفة في الشكل ولكني شعرت باختلاف بداخلي أيضًا. لقد أحسست كما لو كانت هناك معركة تدور بأعماقي، ولأنها الصدفية فقد كانت معركتي ظاهرة للجميع. بغض النظر عن ذلك، فقد ثابرت حتى حولت الصدفية إلى شيء يمكنني استخدامه أساسًا لبناء قوة. فبدأت الكتابة عن تجربتي مع المرض وسريعًا ما وقعت في حبها. وهكذا بعد فترة قصيرة عثرت على عدة وظائف ككاتبة حرة وكان هذا أمرًا مدهشًا بالنسبة لي. فالعمل من أماكن بعيدة أتاح لي ليس فقط حرية العمل من أماكن مختلفة بل منحني أيضًا فرصة التركيز على العناية بمرضي. لابد أن بشرتي وجسدي شكرا لي ذلك. 

المضي قدمًا إلى الأمام

لقد ذكرتني هذه التجربة بأكملها – بدءًا من وظيفتي الجديدة إلى نظرتي الحالية نحو المستقبل – بمدى أهمية التحدث عن نفسك. فقد أدركت أنه برغم بساطة الفكرة كما تبدو إلا أنها جوهرية إذا كنت مصابًا بمرض الصدفية. تحدث عن نفسك وأخبر طبيبك بما تشعر به بالضبط. لقد حاولت محاربة المرض لمدة طويلة وأعتقدت أنني لست بحاجة إلى مساعدة وأن بوسعي التغلب عليه وحدي. ولكن في الواقع كان لابد أن استند إلى طبيبي طلبًا للمساعدة ومحاولة إيجاد أفضل الحلول لعلاج بشرتي.

لم يفت الأوان أبدًا في طلب المساعدة. وأنا خير مثال على ذلك. كل ما عليك فقط تذكر ذلك دائمًا. واصل الاستفسار والبحث والتقدم للأمام. فالصدفية قد تبدو في كثير من الأحيان على أنها وظيفة في حد ذاتها، لذلك عليك استغراق الوقت اللازم لتأدية عملك جيدًا واغتنام اليوم.

إذا كنت مستعدًا لأخذ الخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح، ألقِ نظرة على صفحتنا اسأل طبيبك. 

مقالات ذات صلة